النظرة إلى المرأة لدى الديانات
عند اليهودفقد كانت المرأة تعامل معاملة "الغانية" و"المومس" و"المخربة للحكم والملك",[بحاجة لمصدر] ولم تخلُ كتبهم الدينية من الاستهانة بها و تحقيرها ومنعها من الطلاق.
المسيحيةاعتبرت المرأة والرجل جسدا واحدا، لاقوامة ولاتفضيل بل مساواة تامة في الحقوق والواجبات. وحرم الطلاقوتعدد الزوجات، واعطيت قيما روحية أكبر. واعطيت لمؤسسة الزواجتقديسا خاصا ومساواة في الحقوق بين الطرفين.[بحاجة لمصدر]
اما الاسلامفقد وضع عدة تشريعات تكفل لها جميع حقوقها ووضعت هذه التشريعات دور معين و نهج محدد لدور كلا من المرأة والرجل في الحياة و حقوق و واجبات كل منهما.[بحاجة لمصدر]
[]المرأة في الإسلام
وفي الجاهليةفي جزيرة العربفقد شاركت المرأة في الحياة الاجتماعية والثقافية في الوقت الذي كانت تؤدبه البنات بسبب الفقر وانتشرت الرايات الحمروسبيت وبيعت واشترت، بالضبط كما بيع العبيدمن الرجال. والمرأة كانت لها حقوق كثيرة مثل التجارة وامتلاك الاموال والعبيد، كما كان الحال مع خديجةزوجة الرسول محمد بن عبدالله. كما كان لها الحق في اختيار الزوج او رفضه. وكان منهم الشاعرات المشهورات.
أما في الإسلام فقد تحسنت وتعززت بعض حقوق المرأة، وقد أعطى الإسلام المرأة حقوقها سواءً المادية كالإرث وحرية التجارة والتصرف بأموالها إلى جانب إعفائها من النفقة حتى ولو كانت غنية أو حقوقها المعنوية بالنسبة لذاك العهد ومستوى نظرته إلى الحريات بشكل عام وحرية المرأة بشكل خاص.
لا يقتصر دور المرأة في الإسلام على كونها إمتدادا للرجل، رغم أن بعض العلماء والمؤرخون يختزلون دورها نسبة للرجل: فهي إما أمه أو أخته أو زوجته. أما واقع الحال أن المرأة كانت لها أدوارها المؤثرة في صناعة التاريخ الإسلامي بمنأى عن الرجل. فنرى المرأة صانعة سلام (كدور السيدة أم سلمةفي درء الفتنة التي كادت تتبع صلح الحديبية).. ونراها محاربة (حتى تعجب خالد بن الوليدمن مهارة احدى المقاتلين قبل أكتشافه أن ذلك المحارب أمرأة).. ودورها في الإفتاءبل وحفظ الميراث الإسلامي نفسه.
ويتميز الإسلامفيهذا المجال بمرونته في تناوله للمرأة. فقد وضع الأسس التي تكفل للمرأة المساواة والحقوق. كما سنّ القوانين التي تصون كرامة المرأة وتمنع إستغلالها جسديا أو عقليا.. ثم ترك لها الحرية في الخوض في مجالات الحياة. وكما ذكرنا: لعل العائق أمام أن تنول المرأة وضعها العادل في المجتمعات الشرقية هو العادات والموروثات الثقافية والإجتماعية التي تضرب بجذورها في أعماق نفسية الرجل الشرقي الذكورية وليس العائق الدين أو العقيدة.
فمن ناحية العقيدة: حطّم الإسلام المعتقد القائل بأن حواء(الرمز الأنثوي) هي جالبة الخطيئة أو النظرات الفلسفية القائلة بأن المرأة هي رجل مشوّه. فأكّد الإسلام أن آدم وحوّاء كانا سواءا في الغواية أوالعقاب أوالتوبة.. كما أن الفروق الفسيولوجية بين الرجل والمرأة لا تنقص من قدر أي منهما: فهي طبيعة كل منهم المميزة والتي تتيح له أن يمارس الدور الأمثل من الناحية الإجتماعية. وكل هذا منصوص عليه في الموروث الإسلامي والمصادر النقلية من الكتاب والأحاديث.
[المرأة اليوم
وأما في العصر الحديث فإن وضع المرأة في كل بلد تابع لسياسة هذا البلد أكثر من تبعيته لدين أهل هذا البلد بفارق كبير. (فاطمة)
ففي البلدان الديموقراطية الغربية نجد المرأة قد حصلت على حرية تامة في كل مجالات الحياة، ففي الطفولة تتضمن الأنظمة العلمانيةالديمقراطيةمعاملة متساوية بين البنت والصبي وتمنع التمييز على اساس الجنس، كما تقدم لهم الامكانيات للتتطور المتناسق والمنسجم. ومن عمر الثامنة عشر يحق للمرأة الانفصال عن اهلها، تماما مثل الشاب، ويعتبرها القانون فردا حرا وبالغا. ويحق للمرأة العمل لإعالة نفسها وعائلتها، كما يحق لها الحصول على دعم المجتمع وحمايته الاجتماعية. وتحصل على كل المؤهلات من دراسة وتتطوير للوصول إلى نفس مستويات الابداع عند الرجل.
ومن جهة أخرى ما زالت هناك إحصائيات مثيرة عن العنف ضد المرأةفي الغرب ففي فرنساوحدها تموت أكثر من 3 نساء شهرياً نتيجة لهذا العنف.[بحاجة لمصدر] ممايشير بوضوح ان الارث الحضاري لاضطهاد المرأة التاريخي لم يتخلص الغرب منه حتى الان، بالرغم من التغييرات الكبيرة جرت على حياة المرأة ومفاهيمها وحقوقها.
أما في البلدان العربية فبالرغم من أن دساتير معظم هذه الدول تنص على الحقوق التي كفلها الإسلام للمرأة، وأحيانا أكثر من ذلك عند البلدان التي تبنت بعض الانظمة العلمانية، كمنع التعدد في تونسأو تماثل الإرث بين الذكر والأنثى في دولٍ عربية أخرى. فلازال وضع المرأة مماثلا لوضعه التاريخي خلال العصور السابقة، بسبب الموروث الثقافي المهين عن المرأة وبسبب التمييز القانوني والفيزيائي، كما تشير الاحصائيات إلى ان معدلات العنف ضد المرأة في البلدان ذات التشريع الاسلامي ، مثل السعودية، لاتقل عن مستوياتها في البلدان الاخرى.















